أخبار عالمية

قناة السويس 2021 تعطل . ترقب عالمي ومخاوف اقتصادية

قناة السويس 2021 تعطل . ترقب عالمي ومخاوف اقتصادية

قناة السويس qnah alswys اقتصادية تعطل عالمي .. ومخاوف ترقب

Wed, 24 Mar 2021 10:00:00 +0200

أثار خبر تعطل الملاحة في قناة السويس المصرية قلقا محليا وعالميا، بعد انحراف ناقلة حاويات عملاقة، وسد أحد أهم الممرات الملاحية في العالم وأكثرها اكتظاظا بالسفن

.

أثار خبر تعطل الملاحة في  قناة السويس المصرية قلقا محليا وعالميا، بعد انحراف ناقلة حاويات عملاقة وسد أحد أهم الممرات الملاحية في العالم وأكثرها اكتظاظا بالسفن.

بمرور الوقت منذ جنوح السفينة العملاقة مساء الثلاثاء بدأ القلق يتزايد حول مصير شريان التجارة العالمي وشريان مصر الاقتصادي، ومصير طابور السفن المتكدسة.

ويعول مختصون وخبراء مصريون تحدثوا للجزيرة نت على خبرات هيئة قناة السويس في التعامل مع المشكلة المحدقة بالممر المائي الأهم في العالم.

ولكنهم أكدوا على عدم قدرتهم على تقدير حجم المشكلة وتداعياتها في ظل عدم وجود بيانات رسمية من الهيئة حول الوقت، الذي سوف تستغرقه عملية تعويم ناقلة الحاويات العملاقة.

وفي هذا الصدد، قال عضو بالفريق الاستشاري لمشروع تنمية قناة السويس السابق، للجزيرة نت، إن “مصر لديها قاطرات ومعدات جاهزة وخبرات واسعة في التعامل مع مثل هذه الأزمات المفاجئة”.

وأضاف العضو الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن تعطيل المجرى قد يتسبب في حدوث تلفا بالمجرى، وقد يتطلب بعض الوقت لإصلاحه؛ لكنه لن يستغرق أياما كما يشاع.

وخلا موقع هيئة قناة السويس على موقع فيسبوك من أي أنباء جديدة تتعلق بتسيير الحركة في القناة؛ إلا من خبر محاولة 8 قاطرات عملاقة تعويم سفينة الحاويات الضخمة، في حين لم يصدر عن الحكومة المصرية أي بيان حتى كتابة هذا التقرير.

وذكر بيان الهيئة، أنه فور وقوع الحادث الناجم عن انعدام الرؤية وشدة سرعة الرياح ومن ثم جنوح السفينة، تشكلت لجنة إدارة الأزمات، وأن عمليات الإنقاذ الحالية تسعى لتعويم السفينة واستئناف حركة الملاحة بالقناة.

ويمر حوالي 12% من حجم التجارة العالمية عبر القناة التي تربط بين أوروبا وآسيا، والشرق بالغرب، وتعد أقصر الطرق بين قارات العالم القديم.

سفينة الحاويات البنمية “إيفر غيفن” (EVER GIVEN) تتبع الخط الملاحي “إيفر غرين” (EVER GREEN)، وهي واحدة من أكبر سفن الشحن في العالم، وتبلغ حمولتها 224 ألف طن، ويصل طولها إلى 400 متر وعرضها 59 مترا، وفق موقع الهيئة.

كانت السفينة العملاقة العالقة متجهة إلى روتردام عندما انحرف جسم السفينة في المجرى المائي، وارتطم بالقاع، وفق شركة “إيفر غرين” التايوانية المستأجرة للسفينة.

وقالت هيئة قناة السويس، الأربعاء، إنها تعمل على تعويم سفينة الحاويات التي جنحت بسبب سوء الأحوال الجوية، التي نجم عنها رياح قوية وعاصفة ترابية.

وبهدف تخفيف حدة الاختناق في الممر الملاحي الضيق، قررت الهيئة إعادة فتح القناة القديمة من أجل تحويل الحركة إليها، وسط مخاوف حقيقية من بقاء الممر مغلقا لوقت غير معلوم.

منذ جنوح السفينة وحصرها بين جانبي القناة، بدأ الحديث يتزايد حول تداعيات الأزمة سواء على حركة الشحن العالمية أو تأثيرها على الاقتصاد المصري، وتأثر عائدات قناة السويس بالسلب.

كل ساعة تأخير ستؤدي إلى تفاقم الوضع، وفق الأرقام الرسمية لهيئة قناة السويس عام 2020، حيث عبرت حوالي 19 ألف سفينة بحمولة صافية تبلغ 1.17 مليار طن قناة السويس بمتوسط 51.5 سفينة في اليوم.

كما تمر 30% من سعة سفن الحاويات العالمية عبر قناة السويس، وفقا لبيانات لاينر للأبحاث.

هذا الحجم تترجمه الأرقام إلى 4710 سفن حاويات، مرت خلال عام 2020 رغم انخفاض الطلب على البضائع ، نتيجة لإجراءات الإغلاق والحظر الذي فرضته معظم دول العالم في مواجهة تداعيات فيروس كورونا.

هذا على مستوى التجارة العالمية؛ لكن ماذا عن مردودها الاقتصادي على مصر.

وفق البيانات الرسمية، فقد أدرت على خزينة الدولة 5.61 مليارات دولار في 2020، انخفاضا من 5.8 مليارات دولار في 2019.

وتوقع خبراء ومحللون اقتصاديون أن تتكبد التجارة العالمية والاقتصاد المصري خسائر كبيرة في حال امتد هذه التوقف في المجرى الملاحي العالمي لعدة أيام.

ونقلت وكالة “رويترز” (Reuters) عن تان هوا جو، المستشار في لاينر للأبحاث، أن توقف الملاحة لفترة طويلة سيكون له عواقب وخيمة؛ لأن الطريق البديل حول قارة أفريقيا يستغرق أسبوعا إضافيا.

الخبير الاقتصادي، أحمد ذكر الله، أكد أن تأثير الحادث على حركة التجارة ومردودها المالي على مصر يتوقف على الفترة الزمنية، التي سوف تستغرقها عملية التعويم، واعتبر في حديثه للجزيرة نت، أن تعطل المجرى لأكثر من يوم يثير الكثير من القلق المحلي والدولي تجاه أهم ممر ملاحي في العالم، وتأخر إصدار بيانات رسمية ومتابعة الأسواق العالمية؛ لذلك يثير الكثير من علامات الاستفهام.

وأضاف أنه من غير المتوقع أن يستمر إغلاق القناة طويلا في ظل اهتمام العالم بالحادث، مشيرا إلى أن القناة توفر إيرادات تتراوح بين 5 و6 مليارات دولار سنويا، وهو رقم كبير في ظل توقف السياحة، وتضرر مصادر العملة الصعبة في مصر بجائحة كورونا.

ودفعت الأحوال الجوية السيئة، التي تمر بها مصر هذه الأيام إلى غلق العديد من الموانئ البحرية مثل بوغاز العريش، وفق بيان المكتب الإعلامي للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إضافة إلى إغلاق ميناء العين السخنة التابع للمنطقة الاقتصادية مع استمرار العمل حتى الآن في موانئ الأدبية وشرق وغرب بورسعيد، بشكل طبيعي.

وفي عام 2019 احتفلت مصر بالذكرى الـ150 لحفر قناة السويس، البالغ طولها 193 كيلومترا بدءا من ميناء بورسعيد ووصولا إلى السويس، وتربط بين البحرين الأحمر والمتوسط.

وافتتحت قناة السويس، التي شارك في حفرها مليون مواطن أي نحو ربع سكان مصر وقتئذ، رسميا بتاريخ 17 نوفمبر/تشرين الثاني 1869، بعد تجربة العديد من الرحلات البحرية منذ سنة 1867.

وفي عام 2015 تبنى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مشروعا طموحا من خلال حفر تفريعة جديدة تحت مسمى “قناة السويس الجديدة” كلفت خزينة الدولة نحو 8 مليارات دولار، وسط انتقادات واسعة لمشروع يرى معارضوه أنه أثبت “عدم جدواه اقتصاديا”.

ورغم مرور 5 سنوات على افتتاحها، لم تحقق “قناة السويس الجديدة” زيادات في الإيرادات؛ لكن مسؤولين مصريين أكدوا أنها اختصرت زمن عبور القناة إلى النصف، من 22 ساعة إلى 11 ساعة، وساعدت في عبور حاملات حاويات عملاقة وناقلات نفط عملاقة حمولتها 200 ألف طن.

أثار إعلان الحكومة المصرية عن شراكة بين قناة السويس وموانئ دبي تساؤلات لدى المتابعين عن إن كان الأمر مجرد طموح اقتصادي للإمارات أم أن وراءه مشروعا سياسيا خفيا.

كشفت ثلاثة مصادر مختلفة داخل الهيئة الاقتصادية لقناة السويس عن وجود مساع مصرية لإلغاء الشراكة المزمعة بين قناة السويس وشركة موانئ دبي العالمية بسبب عدم جدية الجانب الإماراتي.

بعد الإعلان عن رحيل الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، يتجدد السؤال حول جدوى التفريعة الجديدة التي كان الأب الروحي لها، ويراها خبراء من أسباب أزمة الاقتصاد.

قال تقرير لوكالة الأناضول إن قناة السويس المصرية تواجه تهديدات محتملة، مع مضي نيكاراغوا في إنشاء مشروع ملاحي موازٍ لقناة بنما يربط المحيطين الأطلسي والهادي.

.

قناة السويس qnah alswys

Wed, 24 Mar 2021 10:00:00 +0200

سمحت إدارة هيئة قناة السويس لعدد من السفن بالمرور عبر المجرى الملاحي القديم للقناة، بينما تستمر جهود سحب وتعويم السفينة التي جنحت صباح الثلاثاء وأدت إلى 

صدر الصورة، KHALED DESOUKI

سفينة تعبر قناة السويس

سمحت إدارة هيئة قناة السويس لعدد من السفن بالمرور عبر المجرى الملاحي القديم للقناة، بينما تستمر جهود سحب وتعويم السفينة التي جنحت صباح الثلاثاء وأدت إلى تكدس السفن في شمال وجنوب القناة.

وفشلت الحفارات وسفن القطر في تخليص السفينة، التي يبلغ طولها 400 متر وعرضها 59 متراً، من بين جانبي المجرى الجديد لقناة السويس حتى مساء الأربعاء رغم مرور أكثر من 30 ساعة على جنوحها.

وكان سوء الأحوال الجوية المصحوب بعاصفة ترابية قد أدى إلى فقدان التحكم في السفينة البالغة حمولتها 223 ألف طن وجنوحها، بحسب بيان لهيئة قناة السويس.

وجنحت السفينة عند الكيلو متر 151 خلال عبورها ضمن قافلة الجنوب في رحلتها القادمة من الصين والمتجهة إلى روتردام في هولندا.

وقال رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع، إن هناك ثماني قاطرات تعمل على إعادة تعويم السفينة "إيفرغرين"، مضيفاً أن قوات الإنقاذ فرغت مياه الاتزان من السفينة للمساعدة في تعويمها.

مواضيع قد تهمك نهاية

وأشار في تصريحات صحفية إلى أن الهيئة ستعمل بأقصى جهد بعد تعويم السفينة لتعويض فترات الانتظار للسفن الأخرى التي تسبب جنوح السفينة البنمية في تعطيلها.

وبنيت هذه السفينة عام 2018، وتديرها شركة النقل إيفر غرين للنقل البحري.

صدر الصورة، Instagram

جنوح السفينة اوقف حركة الملاحةعبر المجرى الجديد

يرى خبير النقل البحري، حمدي برغوت، إن محاولات تعويم السفية قد تمتد إلى 48 ساعة لتعود السفينة مرة أخرى للحركة.

وعن ملابسات الحادث، يشير خبير النقل البحري إلى أن تهدئة سرعة مرور السفينة مع سوء الأحوال الجوية لم يكن ممكناً لأن هناك سفناً أخرى في الأمام والخلف، ويتحرك الجميع وفق مسار زمني وفي المساحة الوقتية الآمنة.

ويؤكد برغوت لبي بي سي أن أرباح القناة لن تتأثر كثيراً بعد تعطل أحد مجرييها، لأن حركة التجارة العالمية بطيئة في هذه الأوقات بسبب تداعيات وباء كورونا.

صدر الصورة، Vesselfinder

موقع السفينة ايفرغرين

لم يكن المجرى الملاحي المتعطل موجوداً قبل 2015، حين افتتحته الحكومة المصرية بطول 35 كيلو متراً، حيث كانت السفن تمر في اتجاهين في مجرى واحد.

وقناة السويس التي افتتحت عام 1869 تختزل 10% من حركة التجارة البحرية الدولية، وبلغت عوائدها لمصر العام الماضي 5.61 مليار دولار.

ويبلغ طول قناة السويس حوالي 193 كم وتضم ثلاث بحيرات طبيعية على طول المجرى الملاحي.

ومع تراجع حركة التجارة العالمية، بسبب وباء كورونا، لجأت بعض سفن الشحن إلى استخدام طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا، بدلا من استخدام قناة السويس، للحد من التكلفة المادية، رغم طول الوقت المستغرق في الرحلة.

وتوفر قناة السويس، وهي ممر مائي اصطناعي يربط البحر الأحمر بالمتوسط، ما يتراوح بين خمسة إلى 15 يوما في المتوسط، من وقت الرحلة عبر الطرق الأخرى.

أما طريق "رأس الرجاء الصالح" فهو طريق بحري، يربط بين آسيا وأفريقيا عبر الدوران حول أفريقيا، وكانت تمر به السفن التجارية المتوجهة من وإلى آسيا، قبل حفر ممر قناة السويس.

ويخشى كثيرون من أن تؤثر الحادثة على قرارات السفن العالمية بشأن استخدام مجرى قناة السويس، لكن خبراء يرون أنها حادثة نادرة لن تترك آثاراً طويلة المدى.

© 2021 بي بي سي.

بي بي سي ليست مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية.

سياستنا بخصوص الروابط الخارجية.

.

قناة السويس 2021 تعطل . ترقب عالمي ومخاوف اقتصادية

مروة السلحدار, سفينة قناة السويس, قناه السويس, EVER GIVEN

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى