اقتصاد

مقصلة الفائدة تنال من 3 محافظين للمركزي التركي

مقصلة الفائدة تنال من 3 محافظين للمركزي التركي
مقصلة الفائدة تنال من 3 محافظين للمركزي التركي

 

تحولت أسعار الفائدة إلى المقصلة التي نالت من 3 محافظين للبنك المركزي التركي منذ أغسطس/ آب 2018، فيما تولى الرابع منصبه قبل أيام.

 

وقبل عامين ونصف، اندلعت شرارة انهيار للعملة التركية (الليرة) وسط أزمة دبلوماسية بين واشنطن وأنقرة على خلفية إقدام الأخيرة على اعتقال قس أمريكي، اتهمته حينها بالتجسس، قبل الإفراج عنه في أكتوبر/ تشرين أول 2018.

 

منذ ذلك الحين حتى اليوم، تغير 4 محافظين للبنك المركزي التركي، وكانوا عرضة لردود أفعال الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي تدخل بشكل كبير في السياسات النقدية، فيما كان الإعفاء من المهمة مصير أي محافظ لا يلبي سياساته.

 

في أغسطس/آب 2018، حين تراجعت الليرة التركية كان مراد تشتين قايا محافظا للبنك المركزي، إذ تم تعيينه في 2016، وتنتهي ولايته في 2020، لكن تسارع هبوط الليرة زاد من الضغوطات عليه.

 

وفي أول اجتماع للجنة السياسة النقدية للمركزي التركي بعد هبوط الليرة الحاد، وبالتحديد في تاريخ 13 سبتمبر/ أيلول 2018، تم رفع أسعار الفائدة إلى 24% صعودا من 17.75%.

 

ومنذ ذلك الحين، استقرت أسعار الفائدة عن 24% حتى يونيو/ حزيران 2019، وسط مطالبات وضغوطات مارسها أردوغان لخفض أسعار الفائدة، انتهت بإقالة المحافظ مراد تشتين قايا مطلع يوليو. تموز 2019.

 

بتاريخ 6 يوليو/تموز من 2018، أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مرسوما بعزل محافظ البنك المركزي، مراد تشتين قايا، ليحل محله نائبه مراد أويصال.

 

ولم يُعلن رسميا عن أسباب إقالة تشتين قايا، إلا أن الأنباء تشير إلى تصاعد الخلافات بينه وبين أردوغان ووزير المالية ببرات آلبيراق، صهر الرئيس التركي.

 

ويري أردوغان ووزير المالية أن خفض سعر الفائدة سيدفع عجلة النمو الاقتصادي في مواجهة الأزمة التي تواجهها البلاد، في ظل تقلب سعر صرف الليرة، فضلا عن ارتفاع معدلات التضخم.

 

وفعلا، بتاريخ 25 يوليو/ تموز 2019، أعلن المركزي التركي عن خفض أسعار الفائدة من 24% إلى 19.75%، ثم إلى 16.5% خلال 12 سبتمبر/ أيلول من نفس العام، ثم إلى 14% في أكتوبر/ تشرين أول 2019.

 

وتسارع خفض أسعار الفائدة، إلى 12% في ديسمبر/ كانون أول 2019، ثم إلى 11.25% في يناير/ كانون ثاني 2020، بحسب بيانات البنك المركزي التركي، وإلى 10.75% في فبراير/ شباط 2020.

 

وفي مارس/ آذار 2020، تم تنفيذ خفض جديد في أسعار الفائدة إلى 9.75% ثم إلى 8.75% في أبريل/ نيسان الماضي، وواصلت الخفض في أسعار الفائدة إلى 8.25% في مايو/ أيار 2020.

 

لكن في سبتمبر/ أيلول 2020، نفذ البنك المركزي زيادة في أسعار الفائدة إلى 10.25%، نتج عن القرار إقالة محافظ البنك المركزي في نوفمبر/ تشرين ثاني 2020.

 

وفي 7 نوفمبر/ تشرين ثاني 2020، عزل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رئيس البنك المركزي مراد أويصال من منصبه، على خلفية التدهور الكبير في قيمة العملة المحلية "الليرة" أمام العملات الأجنبية الأخرى.

 

وبحسب ما ذكره المركزي التركي في ذلك الوقت، فقد جاء ذلك بموجب مرسوم رئاسي صادر عن أردوغان مباشرة، ونص على تعيين ناجي آغبال، رئيس إدارة الاستيراتيجية والموازنة بالرئاسة، خلفا لرئيس البنك المقال.

 

لكن يبدو أن آغبال لم يلتزم بتدخلات أردوغان، إذ أعلن بعد أسبوعين من توليه منصبه زيادة أسعار الفائدة إلى 15% صعودا من 10.25%، ثم زيادة أخرى إلى 17% في ديسمبر/ كانون أول 2020.

 

كما نفذ المركزي التركي في عهد آغبال زيادة ثالثة في أسعار الفائدة خلال 4 شهور إلى نسبة 19%، بتاريخ 18 مارس/ آذار الجاري، أي قبل يومين من الإقالة.

 

ويوم السبت، أقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، محافظ البنك المركزي ناجي آغبال من منصبه، وذلك بعد يومين من رفع أسعار الفائدة في تركيا. وبحسب المرسوم الصادر عن الرئيس التركي، تم تعيين البروفيسور شهاب كافجي أوغلو خلفا لأغبال.

 

وكافجي أوغلو، هو اقتصادي ونائب سابق في البرلمان التركي، ويعمل بروفيسورا في جامعة مرمرة بإسطنبول، كما أنه كاتب اقتصادي في صحيفة "يني شفق" التركية

مقصلة الفائدة تنال من 3 محافظين للمركزي التركي
مقصلة ,الفائدة, تنال من 3 محافظين للمركزي التركي أردوغان,تركيا,واشنطن,البنك المركزي,مصير,الليرة التركية,سعر الفائدة,نيسان,البرلمان,محافظ البنك المركزي,أسعار الفائدة,المركزي التركي,أخرى,المالية,خفض,المركزي,أوغلو,مواجهة,جامعة,الرئيس,قس

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى