اقتصاد

رجل الأعمال السعودي علي الناقور : القطاع السياحي في مصر يحتاج إلى تخطيط وتدريب للعاملين فيه و مستثمرو المملكة هم الأكثر تأثيرا في السوق المصري


السعودية تعود إلى دولة طبيعية بهيئة الترفيه وإقامة الفعاليات الثقافية
التأليف هوايتي بعيدا عن العمل التجاري
الإعلام له دور كبير في دعم أي مشروع تجاري ناجح
الاستثمار في صناعة الرياضة مربح ولكن خارج الوطن العربي

بدأ نشاطه التجاري بالعمل في نقل الحجاج والمعتمرين إلى الأراضي المقدسة منذ ما يزيد على 3 عقود، ودارت عجلة أعماله التجارية ليكون حاضرا في الزراعة والسياحة والرياضة.. إنه الدكتور علي بن حسن الناقور، رئيس مجلس إدارة مجموعة الناقور العالمية للاستثمار، رجل الأعمال السعودي والمعروف على مستوى المنطقة العربية والشرق الأوسط والعالم، والسفير أيضا بإحدى منظمات الأمم المتحدة، وقد انعكس انضباطه وحبه لعمله في الاستثمار والتجارة إذ باتت شركات مجموعته متصدرة للعديد من الميادين، وتسجل نجاحات كبرى في عدد من بلدان العالم، وفي السطور التالية كان لـ الأهرام حوارا معه.

النشأة والبداية
التحق الدكتور علي الناقور، بالمدارس الابتدائيية والمتوسط والثانوي بمدينة مكة المكرمة، ومن ثم التحق بكلية الهندسة بجامعة الملك سعود، وأكمل دراسته بكلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبد العزيز ونال الماجستير في إدارة الأعمال.
وأشار الناقور، إلى أن مجموعته تتوجه لتوسيع نشاطها التجاري، مبيناً أن المجموعة انطلقت عام 1980م من مكة المكرمة حيث كان في مقتبل العمر وما زال طالباً في الجامعة، وكان أولى شمعات المجموعة مؤسسة علي حسن ناقور للتجارة، وكان نشاطها في التجارة العامة وهي أساس انطلاقنا في أسواق المملكة تدريجياً، وتم الانتقال من مكة المكرمة إلى مدينة جدة عام 1988، والتوسع في العمل إلى بعض الدول العربية والأجنبية حتى أصبحت عدد من الشركات حول العالم.

ويضيف السفير علي الناقور أن الوضع اختلف كثيرا عما كان متبع في نقل الحجاج فهذه الشركات موجودة وتؤدي عملها حتى اليوم والآن التوجه كله أصبح إلى السياحة والتنمية المتعلقة بها، وخضنا هذا المجال والآن نحن بصدد إقامة سلسلة مطاعم بجدة والرياض، وهناك نية لإقامة مسرح كبير على غرار المقام بجرش وقرطاش وذلك بمدينة جدة لإقامة العديد من الحفلات عليه وبالأخص اللقاءات الثقافية، للتأكيد على أن البلد بها احتفالات ثقافية، تحت رعاية الهيئة العامة للترفيه، وذلك وفقا لتوجه الدولة للاستثمار في هذا الصدد.

التنمية السياحية
وحول دور السياحة في الوطن العربي ومصر قال:اقترحت في اجتماع وزراء السياحة العرب أن كل مقيم بدول التعاون الخليجي الدخول إلى مصر بدون تأشيرة، وبدأوا ينفذوا بعض الأشياء وكان هناك تحفظ على أشياء أخرى، وتم استثناء بعض الجنسيات.
وأكد أن المسئولين عن هذا القطاع في مصر يفتقرون إلى وجود الفكر السياحي والتخطيط مشيرا إلى أن ذلك لابد أن يبدأ من المطار، ومن الضروري أن يخضع كل العاملين بالمجال لتدريب قوي جدا في استقبال السائحين وتودعيهم، ويجب تنظيم مقدمي خدمات السياحة حتى لا تظهر صورة سيئة عن البلد بشكل عام، فالأسلوب القديم عفا عليه الزمن، مشيرا إلى السياحة أصبحت صناعة هامة ولذا لابد من تدريب عالي، حيث أن المستوى والخدمة في الفنادق الخمس نجوم كان أفضل كثيرا مما هو الآن وذلك من أكثر من 30 سنة مضت.
وضرب مثالا بالفلبين مؤكدا أن تعداد سكانها يبلغ 100 مليون منهم 40 مليون يعملون بالخارج وهم يتعهدون بإرسال مبالغ كثيرة بشكل دوري لدولتهم وذلك لأنهم يوظفون مهاراتهم بشكل صحيح ويعمل أغلبهم في مجال التمريض ويتم استقدامهم في أغلب دول العالم.
وأكد الناقور أن استثمار العمالة فن ، ولابد من إنشاء جامعات ومعاهد متخصصة في هذا المجال حيث أن التخصص يعمل على رفع المستوى ومصر قادرة على تصدير العمالة مما يساعد على إدخال عملة صعبة للخزينة المصري.
وقال :ليس مطلوبا أن جميع الشباب يذهبوا للجامعات ومصر تحتاج إلى ذلك فهي مقبلة على مشروعات وتحتاج عمالة فنية متخصصة وهو أمر مهم لأي دولة في العالم.
وأكد رجل الأعمال البارز أن النهوض بقطاع السياحة يحتاج لتدريب الفرد من القاعدة حتى رأس الهرم، ودبي عندما تقدمت في السياحة استقدموا متخصصين، ولابد من الاتجاه لمطاعم الدرجة الأولى، وبالإمكان استقطاب أكبر الأسماء التجارية في العالم ومنحهم المزيد من التسهيلات ودعا إلى تدشين ليالي ترفيهية كثيرة وتنظيم المزيد من الأماكن التي تقدم الترفيه المتجدد.
ودعا إلى فرض رقابة على الأماكن التي تقدم خدماتها السياحية حيث أن هناك اختلافا كبيرا في الأسعار بين مكان وآخر، وهذا الأمر مسئولية وزارة السياحة.
وأكد أن السائح الأجنبي يعد خسارة وقلنا ذلك للأخوة في توانس حيث أنهم حريصين على استقطاب السياح الأجانب، إلا أن هؤلاء الأجانب يحصلون على تكلفة إقامة منخفضة مقارنة بنظيره العربي ويحرص على اقتناء قارورة المياه المعدنية ويحرص أيضا على ولا ننتظر منهم عائد على الإطلاق.
وفي الفترة الأخيرة تم التركيز على السياح العرب في شرم الشيخ بعروض ترويجية منافسة، مع التركيز على السياح الأجانب الأثرياء.
وحول مشروعات الطرق والمدن الجديدة بمصر قال علي الناقور :إنها تشكل طفرة قوية ومهمة للغاية ولذلك أؤكد على ضرورة إعداد الشباب لهذا التطوير وإخراج الناس من حالة اللامبالاة، والحرص على روح المبادرة والأفكار الخلاقة، ومن ثم فإعداد الفرد مهم جدا للمضي قدما في هذا المجال، وأكد أن الطرق الجديدة تسهل التحرك وتدفع عجلة الاستثمار

مصر والسعودية
من البديهي أن يكون المستثمرين السعوديين هم الأكثر استثمار في السوق المصري لما للعلاقات المتبادلة من تأثير وتآخي منذ زمن بعيد، فالشركات الاستثمارية العاملة في السوق المصري تتخطى نسبة الـ 50%، وفيما يخص مشروع نيوم قال: إنه مشروع استراتيجي لا ينفذ بين يوم وليلة، وسيكون هناك عائد ضخم منه حيث أنه سيكون منطلق سياحي ضخم لكل دول العالم.

الترفيه في السعودية
أكد رجل الأعمال السعودي أن المملكة العربية السعودية تتحول إلى دولة طبيعية، وقال :نحن كنا في فترة من الفترات وبشكل خاص في الثمانينات ظهر التشدد وقبل ذلك لم تكن السيدات ترتدى العباءات وتم احتضان السلفيين والإخوان المسلمين، وخرجنا الآن من بوتقة هذا الفكر المتشدد وهذا الترفيه للشعب بشكل عام، والمملكة لديها مقومات كبيرة للسياحة، ولدينا أيضا الحرمين الشريفين، وليس معنى أن تشاهد حفلة أو فعالية راقية أنك ضد الدين، ونحن الآن مجتمع طبيعي وتقود السيارة وتحصل على كل حقوقها وسارت الحياة طبيعية، وفيه أيضا تنويع مصادر الاقتصاد، ولهذا فتحت تأشيرات يتم الحصول عليها خلال 3 دقائق لحضور فعالية ثقافية أو فنية بدون الذهاب للسفارة والوقوف في طابور وتتم كل الإجراءات عبر الانترنت.
وأكد أن البلد مقدم على انفتاح كبير وبالأخص في المجال الثقافي، والممثلين المصريين يصورون كثيرا في المملكة وأيضا المطربين.

المؤلفات
الناقور، من الشخصيات التي دلفت تأليف الكتب على الرغم من مشاغلة وارتباطاته التي تبدأ في دولة ولا تنتهي في دولة أخرى، إذ يجول دول العالم منجزاً اجتماع ومتماً عقد ومتفقداً مشروع، وبالرغم من ذلك لم يهمل تأليف الكتب حرصاً منه على إطلاع الأجيال المقبلة على ما ينفعهم، وقبل ذلك إتاحة المجال للآخرين للاستفادة مما لديه من مخزون علمي ومعرفي قادة لنجاحات كبرى ويعمل على توفيره للآخرين.
وأشار إلى أنه عمل على تحويل الخبرة إلى كتاب يدرس وظهر ذلك في مؤلف بعنوان اقتصاديات الحج والعمرة، ولم يكن أحدا مهتم بإلقاء الضوء عليه للإشارة إلى أن ذلك القطاع مصدر اقتصادي للبلد وفقا لما جاء في آيات القرآن الكريم أيضا، وربطت بين القديم والجديد، وتوضيح مناطق الجذب في منطقة الحرمين، وأنا كرجل أعمال يعد النشاط الاقتصادي بيزنس أما التأليف فهو الهواية المفضلة لي، والتوثيق أيضا، وأصدرت أيضا كتاب بعنوان اقتصاديات النقل كنت مسئولا في هذا الملف.
وقال: “إن المملكة مقبلة على ثورة في عالم النقل بكل أنواعه، فمشاريع النقل العام الإستراتيجية في المدن الرئيسة بدأت بالتنفيذ في جميع المدن الرئيسة الكبرى وستتواصل بفضل دعم حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، لمثل هذه المشاريع الإستراتيجية التي تطورت تطوراً كبيراً وأصبحنا في مصاف الدول العظمى في هذا المجال”.
وأضاف،عندما توليت منصب في المنظمة العربية للسياحة أصدرت أيضا كتاب عن اقتصاديات السياحة وعرضت فيها معوقات السياحة في العديد من البلدان مع التأكيد على اختلاف ظروف صناعتها ففي لبنان يوجد كفاءات كبيرة في صناعة السياحة إلا أن المشكلات السياسية لديهم تؤثر كثيرا على انطلاقهم في هذا المجال، وفي دبي تمثل درجة الحرارة عامل طرد خاصة في فصل الصيف.

الإعلام
أي انسان يعادي الإعلام يعد فاشلا لأنه عامل رئيسي في الإبراز..بهذه الكلمات وصف د. علي الناقور دور الإعلام في حياة أي مجموعة أو شركة ناجحة وقال: بصفة عامة الإعلام الورقي فهو إلى زوال حيث تعاني الصحف الورقية تعاني من مشكلات لا حصر لها، حيث أن بيع المطبوعات الورقية أصبح مشكلة مقارنة بما يحدث لدى الأجيال الجديدة التي تفضل التكنولوجيا أكثر، ولذلك اتجهت الشركات العالمية للانترنت والتسويق عبر أيقونات مواقع التواصل الاجتماعي ونلاحظ أيضا قلة الإعلانات المنشورة في الصحف المطبوعة.

وعن استثماراته في مجال الإعلام فأكد أن هناك مؤسسة صحفية وشركة إنتاج في لبنان باسم تالا ومجلة في السعودية بنفس الاسم أيضا وهي اجتماعية عامة، ووصف الإعلام في مصر بأنه شبه حكومي، إلا أن الوضع في لبنان يختلف حيث أن كل حزب لديه قناة وجريدة، وقد قال لي أحد الأشخاص من ذوي الخبرة إن أي تاجر أو رجل أعمال ناجح لابد أن يكون لديه وسيلة إعلام واليهود أيضا يطبقون هذه القاعدة بإنفاق 70 % من رأسمالهم على الإعلام والـ30 % على مدخلات الإنتاج.

الاستثمار الرياضي
يعد الاستثمار في صناعة الرياضة خارج الوطن العربي ممتاز والكثير ممن لديهم فكر استثماري بحث وهناك الكثيرمن الإخوان أقبلوا على ذلك، وفي الوطن العربي جربت ذلك مع النادي الأهلي السعودي والهلال ولا فائدة مادية منه على الإطلاق سوى الوجهة الاجتماعية والعلاقات، بل يجلب المشكلات.
وحدث تدخل في الدوري السعودي وخربوه فوجدنا أرقاما رهيبة يتم دفعها للاعبين مغمورين ونجد الكثير من الأرقام، وقديما كان هناك منافسة بين الأمراء في هذا المجال ولم يعد الأمر كذلك الآن.
وأكد الدكتور علي الناقور، أن الحصول على أسهم في نادي تشيلسي الإنجليزي يأتي امتداداً لاهتماماته الرياضية التي بدأها في نادي الهلال. وقال: لأن الرياضة أصبحت الآن صناعة بملايين الريالات في البورصة الرياضية العالمية، تواجد أبني حسن، كمالك لأسهم في نادي تشيلسي ونحن في المجموعة لدينا فكر وتوجه لشراء أندية أجنبية وتطويرها، فهو مستقبل استثماري جيد خصوصاً مع كرة القدم كونها اللعبة الشعبية الأولى في العالم.

وعن علاقته بالهلال قال: “الهلال فريق كبير ذو جماهيرية عريقة في الوطن وخارجه، ونحن دعمنا للهلال من منطلق المحبة لهذا النادي العريق وصاحب البطولات الكبيرة والممثل للكرة السعودية، فهو بطل القارة وسيدها ونتمنى له دائماً النجاح والتوفيق”.

أبرز التكريمات
استمراراً للدور الكبير الذي يلعبه رجل الأعمال المعروف والشخصية العربية المتميزة الدكتور علي الناقور، فقد كرمت جامعة الدول العربية وهي المنظمة الرسمية للدول العربية الدكتور علي، كواحد من أهم رواد الاقتصاد والإعلام في دعم العمل العربي المشترك، تثميناً لجهوده الواضحة في دعم الإعلام العربي، ورعايته للعديد من الفعاليات الإعلامية على المستوى الإقليمي من خلال مجموعة تالة الإعلامية التابعة لمجموعة الناقور العالمية للإستثمار.
وتلقى أيضا تكريما من وزير الإتصالات اللبناني جمال الجراح، في إحتفالية “السعودية في قلوبنا” بـ “وسام لبنان” نيابة عن دولة رئيس الوزراء لبنان سعد الحريري، تقديراً لجهود الناقور الكبيرة في توطيد العلاقة الأخوية بين الجمهورية اللبنانية والمملكة العربية السعودية من خلال فكرة وتنفيذ احتفالية السعودية في قلوبنا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى