عاجل

برعاية وزير النفط .. افتتاح الورشة التعريفية الخاصة بمشروع (تعزيز مرونة المناخ لقطاع المياه في مملكة البحرين)

كتبت – إسراء محمد عطية

المنامة في 28 يناير / بنا / برعاية معالي الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وزير النفط ورئيس لجنة تنفيذ مشروع الهيئة الوطنية للنفط والغاز، افتتح السيد ناصر سلطان السويدي الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية للنفط والغاز الورشة التعريفية لمشروع الهيئة مع صندوق المناخ الأخضر “تعزيز مرونة المناخ لقطاع المياه في مملكة البحرين” وذلك في يوم الثلاثاء الموافق 28 يناير 2020 في فندق الوندهام البحرين، بحضور عدد من الوكلاء والوكلاء المساعدون والمدراء العامون للمؤسسات الحكومية والخاصة والشركات النفطية والمهتمين والمتخصصين في هذا المجال البيئي.

ونظم هذه الورشة الهيئة الوطنية للنفط والغاز بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة بهدف مناقشة عدد من المواضيع ذات العلاقة أهمها بناء النماذج المختلفة لتغير المناخ وتأثيره على قطاع المياه، والتدقيق على استخدام المياه، وتعزيز الاستفادة من مياه الأمطار والمياه الرمادية، ووضع السياسات والإجراءات اللازمة لتحسين كفاءة استخدام المياه في المباني العامة، وبناء قاعدة بيانات متكاملة.

وفي مستهل كلمته رحب الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية للنفط والغاز بجميع الحضور، مثمنا عاليا الدور التي تلعبه المؤسسات الحكومية والخاصة في تعزيز التعاون من أجل تنفيذ عدد من المشاريع البيئية التي تتماشى مع استراتيجية برنامج عمل الحكومة الموقرة في هذا الشأن، مشيرا إلى أهمية هذا المشروع الذي يرتبط بشكل مباشر مع أهداف التنمية المستدامة في توفير المياه وخدمات الصرف الصحي والاستهلاك والإنتاج وتغير المناخ بالإضافة الى الأهداف الغير مباشرة مثل طاقة نظيفة وبأسعار منخفضة والمساواة بين الجنسين. 

وقالأن قضية تغير المناخ باتت من القضايا الحيوية المرتبطة بالصناعة النفطية، وذلك لما لها من تأثير على سياسات تدابير الاستجابة من آثار سلبية على الصناعة النفطية، منوها الى ان مملكة البحرين تعتبر من الدول الجزرية الصغيرة المنتجة للنفط التي تتأثر سلبا من تغير المناخ وذلك بسبب التهديد بغمر سواحلها المنخفضة والتي تقع عليها أغلب بناها التحتية، وتدهور في المياه الجوفية الناجم عن غزو البحر للخزانات، وزيادة في تواتر العواصف الغبارية والترابية وقلة الأمطار، مما يؤكد على اهمية العمل بشكل جاد للمحافظة على البيئة المناخية عبر تنفيذ عدد من المشاريع الصديقة للبيئة ومن ضمنها مشروع الهيئة في هذا الخصوص الذي جاء لتقليل الآثار السلبية البيئية والتصدي للعديد من التحديات العالمية في هذا الشأن، حيث يتكون المشروع من 7 مبادرات رئيسية تهدف إلى تعزيز مرونة المناخ لقطاع المياه في مملكة البحرين. 

وقد تطرق إلى الدراسة التي أعدتها الهيئة في الشأن البيئي، حيث أثبتت هذه الدراسة أن تغير المناخ وتحديداً انخفاض معدل تعبئة المياه الجوفية، وزحف المياه الجوفية، وارتفاع الحراري يساهم في خفض إمدادات المياه العذبة في مملكة البحرين بما لا يقل عن 50 إلى 100 مليون متر مكعب من المياه سنويًا على المدى القصير، بينما من المتوقع أن يرتفع الطلب على المياه في القطاعات البلدية والصناعية والزراعية بحوالي 10 ملايين متر مكعب سنويًا بحلول عام 2030.

وأشار السويدي إلى قضية الأمن المائي الذي يشكل هاجزاً كبيراً بالنسبة للعديد من الدول سواء في حالات الكوارث البشرية كالحروب وغيرها، او الطبيعية لأحداث تغير المناخ، مشيرا سعادته إلى أن مياه أم الرضومة في مملكة البحرين تعتبر من أهم مصادر المياه خلال الكوارث كونها من الطبقات المحمية (المحصورة)، مضيفا بأن القطاع النفطي يلعب دورا محوريا في إعادة تعبئة هذا الخزان، إلا أن هذا الدور قد تعزز ونما بشكل اكبر من خلال مبادرة شركة تطوير للبترول في عام 2011 التي استثمرت مبلغ 166 مليون دولار لتحسين جودة المياه قبل حقنها في هذه الطبقة . ويقوم القطاع النفطي من حينها بتعزيز مخزون البحرين في أم الرضومة بحول نصف مليون برميل من الماء يومياً أي ما يعادل 80,000 متر مكعب من الماء (أي ما يعادل 29.2 مليون متر مكعب في السنة) أي أكثر مما ينتج من محطة بو جرجور (60,500). 

كما تحدث السيد أيمن شصلي عضو مجلس إدارة الصندوق ورئيس المجموعة العربية التفاوضية لتغير المناخ عن أهمية هذا المشروع بالنسبة لمملكة البحرين والمنطقة، مثمناً عالياً حصول مملكة البحرين تحت الادارة الحكيمة لمعالي الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وزير النفط على موافقة واعتماد مجلس إدارة الصندوق الأخضر على تمويل المشاريع البيئية في مملكة البحرين الذي تعتبر من الدول المنتجة للنفط فاتحين بذلك المجال أمام باقي الدول للاستفادة من تمويل المشاريع البيئية. كما أكد بأن هذا المشروع حاليا محل انظار ومتابعة من الجميع، متمنياً ان يتم تنفيذ المشروع كما خطط له.

وفي هذه المناسبة أفادت السيدة عطاف شحادة بالإنابة عن السيد سامي ديماسي المدير والممثل الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لغرب آسيا “إننا من موقعنا هذا نؤكد ونتطلع إلى العمل نحو تعزيز القدرات من خلال تقديم الدعم الفني في مجال تطوير السياسات والتشريعات والقدرات العلمية وزيادة الوعي العام عن آثار التغيرات المناخية وخلق فرص للاستثمارات. مشيرا إلى أن هدف برنامج الأمم المتحدة للبيئة هو إحداث تغيير حقيقي إيجابي وفعال في حياة الانسان في مملكة البحرين ومنطقة غرب آسيا بكامل الشمولية والشفافية”.

الجدير بالذكر بأن مملكة البحرين تعتبر الدولة الاولى في المنطقة التي استطاعت استقطاب عقد الاجتماع الواحد والعشرون لصندوق تغير المناخ الأخضر، الذي تأسس الصندوق في المؤتمر السادس عشر في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في عام 2010. ويقع مقر أمانته في سونغدو بمدينة إنتشون غرب سيؤول بكوريا الجنوبية، حيث يشجع الصندوق التحول النموذجي نحو مسارات إنمائية منخفضة الانبعاثات وقادرة على التكيف مع تغير المناخ. حيث يقدم الصندوق الدعم للدول النامية للحد من انبعاثات الغازات الضارة أو تخفيضها والتكيف مع آثار تغيرات المناخ؛ ويشرف عليه مجلس إدارة مكون من 24 عضوا من مختلف الجنسيات يمثلون دولا نامية ومتطورة بصورة متساوية، لمساعدة الدول النامية على تقليص آثار تغير المناخ والتكيف معها، حيث يتم تمويل مشاريع وبرامج تقترحها الدول النامية مع ضمان إدارتها بصورة شفافة، حيث أن الأموال الموجودة في هذا الصندوق هي في مجملها تبرعات مقدمة من الدول المتطورة إلى جانب مساهمات قدمها عدد من البلدان النامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com